ابن خلكان

361

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وذكر له الثعالبي في كتاب المنتخل ( ألبستني نعما رأيت بها الدجى * صبحا وكنت أرى الصباح بهيما ) ( فغدوت يحسدني الصديق وقبلها * قد كان يلقاني العدو رحيما ) ومن غرر شعره في النسيب قوله ( بنفسي من أجود له بنفسي * ويبخل بالتحية والسلام ) ( وحتفي كامن في مقلتيه * كمون الموت في حد الحسام ) وله من قصيدة يمدح بها سيف الدولة بن حمدان ( تركتهم بين مصبوغ ترائبه * من الدماء ومخضوب ذوائبه ) ( فحائد وشهاب الرمح لاحقه * وهارب وذباب السيف طالبه ) ( يهوي إليه بمثل النجم طاعنه * وينتحيه بمثل البرق غالبه ) ( يكسوه من دمه ثوبا ويسلبه * ثيابه فهو كاسيه وسالبه ) وله من قصيدة أخرى ( وكم ليلة شمرت للراح رائحا * وبت لغزلان الصريم مغازلا ) ( وحليت كأسي والسنا بحليها * فما عطلت حتى بدا الأفق عاطلا ) ومن شعره ( وفتية زهر الآداب بينهم * أبهى وأنضر من زهر الرياحين ) ( راحوا إلى الراح مشي الرخ وانصرفوا * والراح تمشي بهم مشي الفرازين )